محمد بن أحمد الفاسي

41

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

كراريس ، وكتاب المسلك النبيه ، في تلخيص التنبيه ، وكتاب تحرير التنبيه لكل طالب نبيه ، ولعلهما الأولان ، وكتاب مختصر المهذب ، مجلدان لطيفان ، وكتاب الطراز المذهب المحبر في تلخيص المذهب للملك المظفر . وذكر أن هذا الكتاب لم ينقح ، ولم يخرج من المسودة إلى الآن ، ولم يؤلف إلا بمقتضى أمر السلطان ، يعنى الملك المظفر . وذكر الشيخ جمال الدين الإسنائى في طبقاته ، للمحب الطبري ، تأليفا في الألغاز . انتهى . وكانت للمحب الطبري عند المظفر مكانة عظيمة ، وكان يحسن إليه كثيرا ، ورتب له في كل شهر خمسين دينارا ، على تدريس مدرسة والده بمكة ، المعروفة بالمنصورية . وكانت جامكيتها في الابتداء مائتين وأربعين دينارا في السنة ، على ما وجدت بخط حفيده القاضي نجم الدين الطبري ، في كتاب كتبه إلى بعض أهل اليمن بخطه . وكان المحب يسافر اليمن لقصد الملك المظفر ، وسمع عليه الملك المظفر هناك بعض مروياته وتواليفه ، منها : الأحكام الكبرى ، على ما قيل . وقد سمع من المحب غير واحد من الأعيان . منهم : المحدث أبو محمد عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد القوى المهدوى ، مع القطب القسطلاني ، والقاضي جمال الدين الطبري ، في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وستمائة بالروضة من المسجد النبوي ، ونجم الدين ابن عبد الحميد ، والحافظ الدمياطي وعلاء الدين بن العطار الدمشقي ، وعلم الدين البرزالى ، والقاضي شمس الدين بن مسلم ، وقطب الدين الحلبي ، وأبو حيان النحوي ، والقاضي نجم الدين الطبري ، وجمع كثير ، آخرهم وفاة عثمان بن الصفى الطبري ، وبين وفاته ووفاة المهدوى مائة سنة ، فإن المهدوى توفى سنة تسع وأربعين وستمائة ، على ما وجدت بخط الميورقى ، وآخر أصحابه بالإجازة الشهاب الحنفي فيما أحسب . وقد أثنى على المحب الطبري غير واحد من الأعيان ، وترجموه بتراجم عظيمة ، وهو جدير بها ، منها على ما وجدت بخط ابن مسدى : الإمام الأجل العالم قطب الشريعة . وترجمه البرزالى فيما وجدت بخطه : شيخ الحجاز واليمن . وترجمه الذهبي : بشيخ الحرم ، والفقيه الزاهد المحدث ، ثم قال : وكان شيخ الشافعية ومحدث الحجاز . انتهى . وقد سمعت شيخنا مفتى الحجاز ، القاضي جمال الدين بن ظهيرة يقول : سمعت